نعم للأسف الحرب على إيران بدأت بالفعل وهناك أخبار شبه مؤكدة عن مقتل المرشد الأعلى للثورة الإيرنية علي خامنئي كما صرح ترامب ونتينياهو
لقت تم تأكيد الخبر فعلا بمقتل المرشد الاعلى الايراني دون تفاصيل عن من سيخلفه او ما يمكن ان تكون تداعيات ذلك. كل الحديث حاليا عن مرحلة انتقالية سيديرها ثلاثة قادة.
إيران ردت بضرب إسرائيل وضرب بعض القواعد الأمريكية في دول الخليج وأعلنت عن إغلاق مضيق هرمز وحتى الآن لاتزال الغارات الأمريكية والإسرائلية على إيران وإيران تحاول الرد وتعد بتصعيد كبير والمنطقة تتجه نحو المجهول ، لكن الشيء السيء أن إيران تستهدف منشآت مدنية وسكنية في دول الخليج حسب وسائل الإعلام وهو مايزيد من عزلة إيران ومزيد من الكراهية تجاهها
لا تصدق كل ما يتم نشره اعلاميا. الجميع مولون للحلف الصهيوني و لن يترددوا في تشويه صورة ايران بكل السبل الممكنة. دولة تسمح باستغلال اراضيها و اجوائها لاستهداف جيرانها في صراع يمكن ان يحرق المنطقة باكملها يجب ان يكون مستعدا لجميع انواع الخسائر. القواعد الامريكية بالمنطقة و جميع المنشآت الحيوية كالمطارات و الموانئ تعتبر اهدافا مشروعة لايران و ارى هذا منطقيا جدا
الهدف الإسرائيلي الأمريكي واضح وهو إسقاط النظام في إيران ووضع نظام جديد موالي للولايات المتحدة ويعترف بإسرائيل وربما تكون الظروف مواتية الآن إذا تأكد خبر مقتل مرشد الثورة الإيرانية
هذا اصبح واضحا تماما منذ محاولة الغرب الاخيرة اضافة المزيد من البنزين على نار الاحتجاجات التي اندلعت مؤخرا كتشجيع للايرانيين على الانقلاب على النظام. ثم لاحقا تغيير شروط التفاوض لاجبار ايران ليس فقط على التخلي عن برنامجها النويي بل ايضا التخلي عن منظومة الصواريخ لديها. بجرد استشعار ان النظام في ايران بدأ يعبر عن استعداده لتقديم تنازلات بما يعني انه في اسوأ حالته، بدأت العملية العسكرية بالرغم من ان المفاوضات لا تزال جارية.
حدثت في سوريا هنا منذ قليل ظاهرة غريبة ومؤسفة وهو خروج تكبيرات العيد من أكبر مساجد دمشق وحمص وحماة ومدن سورية أخرى مع خروج احتفالات بسيارات تجوب المدن ابتهاجا بمقتل خامنئي، هنا في بيتي استيقظنا على أصوات التكبيرات وإطلاق رصاص كثيف ولم نكن نعلم ماحصل وظننا أنه حدث أمر خطير أو حرب أهلية وعندما فتحنا الفيسبوك تفاجئنا بالنبأ أن كل ذلك ابتهاجا بمقتل خامنئي.
نحن لسنا مع إيران وضد سياستها في المنطقة بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص ونعلم أن قسم كبير من الشعب السوري يكرهون إيران لدورها الدموي في سوريا ولكن أن تتم الاحتفالات وتكبيرات العيد بمقتل قائد مسلم بيد العدو الإسرائيلي فهذا يدل على الزمن الذي وصل إليه المسلمون ولانستطيع القول سوى لاحول ولاقوة إلا بالله.
ليس للأمر علاقة بالمسلمين و لا بالاسلام. حين أرسل خامنئي قواته على الارض في سوريا لقمع المعارضين للنظام الموالي له، ألم يكن الضحايا مسلمين ايضا؟ لنكن صريحين بشأن هذا النقطة قليلا. الشعب السوري يحمل احقادا على النظام في ايران لانه ساهم في تأبيد سلطة الاستبداد و تجاوز كل الخطوط الحمراء بارسال قواته على الارض لتقتل و تعذب السوريين و الذي يعتبر تدخلا سافرا في الشأن الداخلي السوري بسبب عمالة النظام في ذلك الوقت. من يصفقون اليوم فرحا بمقتله هم ضحاياه المباشرون. هذا تعبير عن معارضة النظام الايراني و ليس خذلانا للشعب الايراني الذي بدوره خرجت فيه مظاهرات فرح بموت خامنئي الذي عذبهم طيلة عقود.
صحيح ان معاداة النظام لا يجب ان تصل الى مرحلة فتح الابواب للعمالة للصهاينة و لكن النظام في ايران كان يحكم بيد من حديد و لا يبدو ان له غطاء شعبي يدعمه بعد كل القيود التي مارسها بدكتاتورية و ما تسبب به من عزل ايران عن جيرانها و عن العالم. لست ابدا من مؤيدي النظام في ايران و ادعم كل نداءات الشعب الايراني لتغييره. لكن طبعا لم اكن اتمنى ان يحصل هذا عبر التدخل العسكري الخارجي بل بايادي الايرانيين انفسهم. للأسف النظام هو من وأد نفسه و هو من تسبب بهذا الواقع الصعب. من منطق محايد اعارض الاعتداء السافر على ايران حتى لو ان نظامها قمعي لاني اعتبر هذا شأنا داخليا ايرانيا يخص الايرانيين انفسهم. لكن حين اضع نفسي ضحية مباشرة لدكتاتورية النظام الايراني سواء كنت مواطنا ايرانيا مضطهدا او مواطنا سوريا ضحية غير مباشرة لظلمه فانني لا اتصور انه سيكون بامكاني انكار فرحي بموت خامنئي بصرف النظر عن الظروف و عن من قام بذلك. حين تشعر بالظلم مباشرة فانت ستكون مستعدا للتحالف مع الشيطان نفسه و ليس فقط مع الصهاينة و هذا هو بالضبط ما تستعمله اسرائيل و امريكا لحشد الدعم لحملتها.