أظن الجميع سمع مؤخرا بمجلس السلام لغزة الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و الذي هو عبارة عن مشروع هيئة ادارية انتقالية ذات تمثيل قانوني دولي لتتولى وضع اطار العمل و تنسيق التمويل لاعادة تنمية القطاع المتضرر من العدوات الاسرائيلي طيلة الحرب الأخيرة.
صحيفة الفاينانشيال تايمز الأمريكية نشرت اليوم مقالا نقلا عن عن مصادر مطلعة من داخل المجلس ان مسؤولين في ذات المجلس يبحثون امكانية اطلاق عملة مشفرة مستقرة stablecoin في قطاع غزة في محاولة لاعادة تشكيل اقتصاد القطاع بعد ان دمرته الحرب.
https://www.ft.com/content/cf4f3076-ed54-4093-99db-a81a47df322fحسب التقرير فان دراسة المشروع تأتي ضمن اطار توفير بنية تحتية للمدفوعات في القطاع بما ان القطاع المصرفي قد تضرر بشكل شبه كامل خلال الحرب و لم يعد بالامكان التعويل عليه في مشاريع اعادة الاعمار التي من المزمع ان يشرف عليها "مجلس السلام". كما ان العملة ستكون مرتبطة بالدولار و مدعومة بميزانية ضخمة متوفرة من التمويلات المخصصة للقطاع و التي بلغت 17 مليار دولار. مشروع عملة مستقرة في القطاع يأتي أيضا ضمن خطة استراتيجية تهدف الى الضغط على القدرات المالية لحركات حماس و شل حركتها المالية بالكامل بما انه سيكون بالامكان رصد حركة الاموال داخل الشبكة و تتبع الانشطة المالية للغزاويين.
الصحيفة ذكرت ايضا ان شركات فلسطينية و خليجية لها خبرات في العملات المشفرة ستدعم المشروع بالاضافة الى احد رجال الاعمال الاسرائيليين يدعى ليران تانكمان الذي يقود الجهود الحالية على ما يبدو لتطبيق خطة العملة المشفرة المستقرة في غزة اذ يعمل حاليا كمستشار متطوع في مجلس السلام.
حسب رأيكم كيف يمكن التعاطي مع هذا الخبر؟ هل هو تقدم ايجابي في اتساع رقعة الاستخدامات للعملات المشفرة دون المساس بالمركزية كجوهر للمعاملات وفق الانظمة العالمية الحالية؟ ام هو توظيف سيئ للتكنولوجيا البلوكشين تجاوزت حدود المركزية لتصبح اداة في يد السياسيين لتطبيق اجنداتهم الايديولوجية؟