بينما كنت أتصفح صادفني منشور لشخص يتحدث عن بداية مرحلة تفكك تفكك الأسواق المالية الأميركية…
فحاولت البحث عن الامر و من المتضح أن هذه المرة ليست كسابقاتها.
بل نحن أمام لحظة تاريخية نادرة تعرف في علم الاقتصاد بـ “التحول الجيلي لرأس المال – Generational Capital Rotation”، وهي لحظة لا تحدث إلا مرة أو مرتين في القرن.
الصورة المرفقة تظهر بوضوح مقارنة بين أداء سوق الأسهم الأميركية ومعدل النقد المتداول (Currency in Circulation) منذ عام 1918، على مقياس لوغاريتمي.
وعندما تقارن القيمة السوقية للأسهم بما يتم ضخه فعليا من سيولة في الاقتصاد، تظهر لنا الفقاعات الكبرى على حقيقتها… مجرّدة من التضخم ومن النمو الوهمي الناتج عن طباعة النقود
لقد شهدنا ثلاث فقاعات تاريخية:
1.الكساد الكبير 1929
2.فقاعة “Nifty Fifty” في الستينات
3.فقاعة الدوت كوم عام 2000
وفي كل مرة كانت الأسواق تقفز فوق الخط الفاصل (الذي تمثله القيم العادلة مقارنة بالنقد)، ثم تنهار بقوة.
اليوم، تظهر الصورة أن ما يسمى بـ “فقاعة العملات الرقمية والذكاء الاصطناعي 2024” قد تخطت كل المعايير التاريخية، بل وبلغت مستويات انحراف غير مسبوقة… والآن بدأ التراجع!
الانخفاض الحاد في الرسم البياني على اليمين هو أكثر من مجرد تصحيح.
إنه بداية تفريغ فقاعة ضخمة تراكمت على مدى سنوات من التيسير الكمي، وأسعار الفائدة المتدنية، وتضخم الأصول، والمضاربات الجامحة.
وهنا المفارقة:
رغم وضوح المؤشرات، لا يزال عدد كبير من المستثمرين غافلين عما يجري.
بل إن الكثير من المستشارين الماليين والإداريين يعتمدون على نماذج تقليدية لا تتناسب مع طبيعة ما يحدث الآن.
هل أنت مستعد للتحوّل القادم في الأسواق، حيث ستعاد صياغة قواعد اللعبة بالكامل؟
ما نراه الآن هو لحظة تاريخية حاسمة:
•تتفكك فيها التقييمات المرتفعة
•ويعاد تسعير المخاطر
•وتبدأ دورة جديدة… قد تستمر لعقد كامل
في مثل هذه الأوقات، لا ينقذك العائد المرتفع… بل التحوّط الواعي، والتحليل العميق، والابتعاد عن الأوهام الجماعية.
