السلطة الحاكمة هي التي تقرر ما هو الافضل للرعية للاسف. و مهما بلغت درجة الديمقراطية في اي دولة فتاكد ان موضوع الخصوصية لا معنى له عند الاجهزة لامني و احسن دليل على ذلك المثال الذي ذكره الاخ يحيى. تم كشف فضيحة تجسس الاجهزة الامنية على المواطنين لكن لم يتم اتخاذ اي اجراء بهذا الخصوص. هل هناك اي ضمانات ان عمليات التجسس قد توقفت؟ لا اعتقد ذلك صراحة.
أجل طبعا هناك ضمانات يمكن الحصول عليها عن طريق اصدار التشريعات و احداث الهيئات الرقابية اللازمة لتفعيل المراقبة على كل الاجهزة و ايضا الغاء اي ضغوط على الاجهزة القضائية لاستخدام تلك الاشريعات. هذه الترسانة مفترض انها موجودة في كل نظام يدعي الديمقراطية الحديثة و لكن لا نرى استخداماته حين يتعلق الامر بتهم موجهة لاجهزة الدولة الا حين يكون المشتكي دولة اخرى او مؤسسة او شركة من دولة اخرى. في المثال الذي ذكره صديقنا يحي فان الولايات المتحدة الامريكية لديها تشريعات تتعلق بالامن القومي و اجهزة الاستخبارات يسمح لاجهزتها بتجاوز كل الحدود. ما حصل في قضية سنودن انه تم رفع دعاوي قضائية ضده و المطالبة بتسليمه للمحاكمة في الولايات المتحدة. يعني حتى لو ان الجهاز القضائي سيطبق العدالة و هو امر اشك فيه بالمطلق في هكذا حالات فان القضية ستتخمر لسنوات ان لم يكن عقود في اروقة المحاكم حتى تتجمد و ينساها الجميع.